العلامة الحلي
185
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الثاني : أرض من أسلم أهلها عليها طوعا من غير قتال ، فتترك في أيديهم ملكا لهم يصح لهم التصرف فيها بالبيع والشراء والوقف وسائر أنواع التصرف إذا عمروها وقاموا بعمارتها . ويؤخذ منهم العشر أو نصف العشر زكاة إذا بلغ النصاب ، فإن تركوا عمارتها وتركوها خرابا ، كانت للمسلمين قاطبة ، وجاز للإمام أن يقبلها ممن يعمرها بالنصف أو الثلث أو الربع ، وكان على المتقبل بعد إخراج حق القبالة مؤونة الأرض إذا بقي معه النصاب العشر أو نصف العشر ، ثم على الإمام أن يعطي أربابها حق الرقبة ، لرواية الرضا ( 1 ) ( عليه السلام ) . الثالث : أرض الصلح ، وهي كل أرض صالح أهلها عليها ، وهي أرض الجزية يلزمهم ما يصالحهم الإمام عليه من نصف أو ثلث أو غيره ، وليس عليهم غيره . فإذا أسلم أربابها ، كان حكم أرضيهم حكم أرض من أسلم أهلها عليها طوعا ، ويسقط عنهم مال الصلح ، لأنه جزية وقد سقطت بالإسلام ، فلأربابها التصرف فيها بالبيع وغيره . وللإمام أن يزيد وينقص بعد انقضاء مدة الصلح حسب ما يراه من زيادة الجزية ونقصانها . ولو باعها المالك من مسلم ، صح ، وانتقل ما عليها إلى رقبة البائع . هذا إذا صولحوا على أن الأرض لهم ، أما لو صولحوا على أن الأرض للمسلمين وعلى أعناقهم الجزية ، كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة عامرها للمسلمين ومواتها للإمام . الرابع : أرض الأنفال ، وهي أرض انجلى أهلها عنها طوعا وتركوها ،
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 119 / 342 .